وقّعت جامعة إسطنبول 29 مايو وجامعة اليرموك في المملكة الأردنية الهاشمية اتفاقية تعاون تهدف إلى تطوير التعاون الأكاديمي والعلمي، وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات، وتنفيذ مشاريع مشتركة في مجال تعليم اللغات.
وتأتي هذه الاتفاقية انطلاقًا من العلاقات الأكاديمية والثقافية القوية بين تركيا والأردن، وتهدف إلى تعزيز التواصل بين طلبة الجامعتين وأعضاء هيئتيهما التدريسيتين، والإسهام في رفع جودة التعليم والبحث العلمي، وتأسيس تعاون مؤسسي مستدام وطويل الأمد بين الطرفين.
وفي إطار الاتفاقية، يُخطط لتطوير برامج لتعليم اللغة العربية لطلبة جامعة إسطنبول 29 مايو، وبرامج لتعليم اللغة التركية لطلبة جامعة اليرموك. كما ستعمل الجامعتان على تنظيم فعاليات علمية مشتركة، وتبادل الخبرات الأكاديمية والإدارية، ومناهج تعليم اللغات، وأفضل الممارسات في هذا المجال.
ويُعدّ تعليم اللغات، واختبارات الكفاءة اللغوية، وأعمال الاعتماد من أبرز مجالات التعاون بين الطرفين. وفي هذا السياق، ستلتقي البنية المتقدمة التي طوّرها أرومر في جامعة إسطنبول 29 مايو في مجال تعليم اللغة العربية وقياس الكفاءة اللغوية وتقويمها، مع خبرة ترومر في تعليم اللغة التركية، والخبرة الأكاديمية التي تتمتع بها جامعة اليرموك، ضمن مشاريع وبرامج تعاون مشتركة. كما يُستهدف تطوير نظام للاعتراف المتبادل بشهادات الكفاءة اللغوية وفقًا للتشريعات والأنظمة المعمول بها لدى الطرفين، والعمل على تطوير مسار الاعتماد الدولي في هذا المجال.
ومن المخطط أيضًا إنشاء برامج للتبادل اللغوي بين الطلبة، بحيث تتاح لطلبة جامعة اليرموك فرصة ممارسة اللغة التركية مع متحدثين أصليين بها، فيما تتاح لطلبة جامعتنا فرصة ممارسة اللغة العربية مع ناطقين أصليين بها. كما ستُدرس إمكانات تنظيم برامج صيفية في إسطنبول لطلبة جامعة اليرموك وأعضاء هيئتها التدريسية، وبرامج صيفية في الأردن لطلبة جامعتنا الذين يتعلمون اللغة العربية.
وقد وصلت الاتفاقية إلى صيغتها النهائية بعد سلسلة من المباحثات التي أُجريت بين رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري ود. إبراهيم الحلالشة، مدير المعهد العالي للغات الأجنبية ومدير مركزي العربية والتركية للتعليم والتطبيقات والأبحاث في جامعة ٢٩ ماي. وخلال هذه المرحلة، جرى توحيد الأولويات الأكاديمية للجامعتين ومجالات عمل المعهد العالي للغات الأجنبية وأرومر وترومر ضمن إطار متكامل للتعاون المشترك.
وأكد د. إبراهيم الحلالشة أن التعاون مع مؤسسة أكاديمية عريقة مثل جامعة اليرموك من شأنه أن يسهم في الارتقاء بالجهود الناجحة التي تبذلها جامعتنا في مجال تعليم اللغتين العربية والتركية إلى مستوى دولي أكثر تقدمًا. وأشار الحلالشة إلى أن الاتفاقية ستوفر فرصًا جديدة للطلبة والباحثين وأعضاء الهيئة التدريسية، مؤكدًا أن البرامج المشتركة والفعاليات العلمية ستسهم في تعزيز العلاقات بين الجامعتين بصورة أكبر.






